الشيخ محمد الجواهري

126

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

] 3517 [ « مسألة 25 » : لو اختلفا في الإعارة والمزارعة ، فادّعى الزارع أنّ المالك أعطاه الأرض عارية للزارعة ، والمالك ادّعى المزارعة ( 1 ) فالمرجع التحالف أيضاً ، ومع حلفهما أو نكولهما تثبت اُجرة المثل للأرض . فإن كان بعد البلوغ فلا إشكال .

--> بعد الزرع بلغ الحاصل أو لم يبلغ ، لأن النزاع هنا يرجع إلى ضمان البذر وعدم ضمانه ، حيث إنه تلف بالزراعة . وأما لو كان النزاع بينهما بعد العقد وقبل الزرع فإن عقد المزارعة لازم ، فمرجع النزاع هنا ليس هو الضمان بلا كلام ، إذ لا اتلاف للبذر ، بل مرجع النزاع هنا إلى أن كلاً منهما يلزم الآخر بالبذر والعوامل ، فالمالك يلزم العامل بالبذر والعوامل مضافاً إلى الزامه بالعمل ، والعامل يلزم المالك بالبذر والعوامل لا فقط الأرض ، وهو مفروض كلام الماتن ( قدس سره ) لأنه فرض أن المقام من باب التداعي . ولكن فرض الماتن ( قدس سره ) أن النزاع من باب التداعي لا يعين ولا يقيد كون كلامه بما إذا كان النزاع بينهما قبل الزرع ، وظاهر اطلاق كلامه شموله للفرضين ، إلاّ أنّ المرجّح بنظرنا قوياً أنّه يريد صورة ما لو كان النزاع بينهما قبل الزرع لذلك . وكان المفروض على الماتن ( قدس سره ) أن يقسم النزاع هنا إلى قسمين ويذكر حكم كل منهما ، كما قسم النزاع بينهما إلى ثلاثة أقسام في المسألة الآتية مسألة 25 ] 3517 [ وذكر حكم كل منها ، بل هذه المسألة أولى بالتقسيم ، لأن الأقسام الثلاثة الآتية كلها بنظره لها حكم واحد ، بينما القسمان هنا في هذه المسألة لهما حكمان مختلفان . ( 1 ) تبع الماتن ( قدس سره ) في الحكم المذكور العلاّمة ( قدس سره ) في التحرير حيث قال : « ولو ادعى العارية